Also available in English

Bi Kurdî jî peyda dibe

آريا حاجي

عقدت منظّمة نيكستيب ورشة العمل الحوارية الأولى ضمن مشروعها “خلّونا نتعرّف” والتي استهدفت المجتمع الأيزيدي، ذلك بحضور رجال دين، وصحفيين/ات، وناشطين/ات مدنيين/ات، وشخصيات مجتمعية من المجتمع الأيزيدي، بتاريخ 03/12/2022، في مكتب المنظّمة بمدينة قامشلي. 

واستعرضت في بداية الورشة الحوارية، نتائج الاستبيان الذي استهدف 100 شخص من مختلف مدن الجزيرة بشمال شرق سوريا، بهدف الإحاطة الشاملة بالأفكار والمفاهيم المنتشرة حول المجتمع الأيزيدي، ثم انتقل الحضور إلى مناقشة أهم الأسباب والعوامل التي أدّت إلى ضعف معرفة مجتمعات المنطقة بعضها ببعض، والتي تلخّصت في “التزمّت الديني” وما ينتج عنه من انعزال المجتمعات المختلفة دينياً عن بعضها، والسّياسات التي اتّبعتها الحكومة السورية تجاه مجتمعات المنطقة، والتي كانت تمنع التعمّق في معرفة الأديان المختلفة الموجودة في سوريا.

بالإضافة إلى اتخاذ السلطات الحاكمة منحى الدين الواحد الرسمي في سوريا، والتجييش الطائفي والعرقي، بسبب فرض حالة العسكرة، وتدخّل السلطات الحاكمة في مختلف جوانب الحياة حتى الاجتماعية منها، كما سيطرت على المؤسسات المجتمعية الأهلية، مما ولّد تمايزاّ بين المجتمعات وحقداً تجاه بعضها البعض، ذلك إلى جانب تبنّي الصور النمطية دون التأكّد من صحّتها، كما أنّ لكل من التنشئة الأسرية ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي دوراًٍ في الفجوة المعرفيّة بين مجتمعات المنطقة. 

وفي المحور الثاني من الورشة الحوارية، تم استعراض أبرز الأفكار وأكثرها تكراراً في نتائج الاستبيان الذي أجراه فريق منظّمة نيكستيب، بهدف معرفة الأفكار المنتشرة حول المجتمع الأيزيدي، وذلك لنقاش خلفيّة هذه الأفكار وتصحيح الخاطئة منها، حيث أوضح الحضور أن فكرة “المجتمع الأيزيدي يعبُد الشيطان” خاطئة تماماً، كما أن التاووس (وليس الطاووس كما هو متداول) لقب يُنسب إلى رئيس الملائكة وهو مقدّس لدى المجتمع الأيزيدي وليس المقصود به طائر الطاووس، وفيما يتعلّق باللون الأزرق لديه، فإنه لون السماء، واحتراماً لطهارة السّماء لا يتم ارتداء الثياب ذات اللون الأزرق، وناقش الحضور 14 فكرة تم اختيارها من نتائج الاستبيان، وستُعرَض لاحقاً ضمن حملة المناصرة الإعلاميّة لمشروع “خلّونا نتعرّف”. 

أمّا في الجزء الأخير من الورشة الحوارية، فانقسم الحضور إلى مجموعات عمل بهدف صياغة الأفكار والمفاهيم التي تم تصحيحها، إلى رسائل إعلامية ضمن المحتوى الإعلامي الذي سيتم نشره في حملة المناصرة الإعلامية. 

ويهدف مشروع “خلّونا نتعرّف” إلى معالجة الأفكار المغلوطة، وتبديد الصّور النمطية حول مجتمعات شمال شرق سوريا، ويستهدف خمساً منها، هي (العرب، والكُرد، والأرمن، والأيزيديين/ات، والسريان)، بهدف تعزيز التماسك المجتمعي كخطوة نحو بناء السلام في شمال شرق سوريا.

التعليقات معطلة.