قامشلي 30/12/2025

نفذت كل من منظمة نيكستيب ومنظمة جسور الأمل والمركز السوري للدراسات والحوار، جلسةً حواريةً بعنوان “دور منظمات المجتمع المدني والشخصيات الفاعلة في مناهضة خطاب الكراهية في شمال شرقي سوريا، وذلك في أربع مناطق هي: قامشلي، حسكة، الرقة، ودير الزور، وشارك في الجلسات مجموعة من الناشطين/ات في المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات فاعلة ومؤثرة في المجتمعات المحلية. 

بدأت الجلسة بمناقشة أبرز العوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية المغذية لخطاب الكراهية في شمال شرقي سوريا،إضافة إلى تحديد أنماطه واتجاهاته الأكثر انتشارًا، وأكد المشاركون/ات أن السياسات الإقصائية للأنظمة المتعاقبة، والتدخلات الإقليمية، والبنية العشائرية، وغياب ثقافة الحوار وقبول الآخر، شكّلت عوامل رئيسية في تصاعد خطاب الكراهية.

كما أشار المشاركون/ات إلى دور الأزمات الاقتصادية والإعلام غير المسؤول ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز هذا الخطاب، مقابل التأكيد على أن التنوع القومي والديني يمكن أن يشكّل عامل قوة واستقرار، متى ما جرى التعامل معه بوعي ومسؤولية من قبل الكيانات السياسية والاجتماعية.

وفي المحور الثاني ناقش المشاركون/ات دور الكيانات السياسية والاجتماعية في مواجهة خطاب الكراهية، حيث رأى الحضور أن تطبيق العقد الاجتماعي بشكل عادل وفعلي، وتعزيز الشراكة المتوازنة بين جميع المكونات، يشكلان مدخلاً أساسياً للحد من الكراهية.

كما شدد المشاركون/ات على مسؤولية الأحزاب والسلطات في نشر ثقافة قبول الآخر، وضبط الخطاب السياسي، وتطوير أطر قانونية واقعية لتجريم خطاب الكراهية، بما يسهم في تعزيز السلم الأهلي.

 

وفي المحور الأخير ناقش/ت الحضور/الحاضرات خطاب الكراهية الموجّه ضد النساء، مؤكدين أنه يمثل خطابًا منهجيًا قائمًا على التمييز بين المرأة والرجل، وتغذّيه العادات والتقاليد المجتمعية، ما يؤثر بشكل مباشر على مشاركة النساء في الفضاء العام والحياة السياسية. وأوضح المشاركون/ات أن النساء في شمال شرقي سوريا حققن تقدمًا ملموسًا في عدد من المجالات، إلا أن غياب الحماية القانونية الكافية، وضعف تطبيق القوانين، واستمرار الوصاية الاجتماعية، لا تزال تحدّ من تمكينهن الكامل.

ومن التوصيات التي خرجت بها الجلسة، الدعوة إلى إطلاق مبادرات حوارية مشتركة بين الأحزاب والمنظمات المدنية لتعزيز قيم المواطنة والتعددية، وتأسيس منصات إعلامية توعوية لمناهضة خطاب الكراهية، وإدراج برامج تعليمية توعوية في المدارس والجامعات. إضافةً إلى تطوير برامج تدريبية للأحزاب، وتفعيل القوانين وآليات المحاسبة، وتطبيق العقد الاجتماعي بشكل عملي، واعتماد خطاب ديني معتدل، وتجريم خطاب الكراهية، بما يضمن تعزيز السلم الأهلي.

وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود جمع البيانات، بهدف إعداد بحث شامل حول خطاب الكراهية في شمال شرقي سوريا، بالتشارك بين منظمة نيكستيب، ومنظمة جسور الأمل، والمركز السوري للدراسات والحوار.

 

منظمة نيكستيب

شارع المهدي بن بركة (شارع ملعب شهداء 12 آذار)، القامشلي، الحسكة، سوريا.

https://www.nextep-org.com/ 

info@nextep-org.com 

00963980384149

فيسبوك | إكس| انستغرام | لينكد إن | تيليجرام | يوتيوب

التعليقات معطلة.