Also available in English
Bi Kurdî jî peyda dibe
سولنار محمد
عقدت منظّمة نيكستيب جلسةً حواريّةً مركّزة حول ازدياد ظاهرة الهجرة من مناطق شمال شرق سوريا، وذلك بحضور سياسيّين/ات ،وصحفيّين/ات، وناشطين/ات مدنيّين/ات، وشباب/شابات من مدينة قامشلي، وذلك في مكتب المنظّمة بالمدينة بتاريخ 12/11/2022.
ناقش/ت المشاركون/ات في بداية الجلسة، الأسباب والعوامل المؤدية لزيادة الهجرة من مناطق شمال شرق سوريا، واختلفت الآراء حول ذلك، فقد أرجع بعض الحضور أسباب ازدياد هذه الظاهرة إلى تدهور الوضع الاقتصادي وعدم تناسب الدخل الشهري مع الغلاء المعيشي في مناطق شمال شرق سوريا، إضافة إلى غياب المشاريع الاقتصادية وعدم توفّر فرص العمل التي أثّرت بشكل رئيسي على ازدياد معدّلات البطالة بالمنطقة.

في حين حمّل البعض الآخر المسؤولية على الإدارة الذاتية بسبب فرض “واجب الدفاع الذاتي”، وفرض مناهج تعليمية دون الحصول على اعتراف رسمي بها، بينما أرجعها آخرون إلى اختلاف الأيديولوجيات السياسية في سوريا، وعدم الاستقرار السياسي، واستمرار التهديدات الخارجية ولاسيّما تهديدات تركيا للمنطقة، في ظل فقدان الأمل بوجود حل سياسي قريب للملف السوري، الأمر الذي تسبّب بهجرة نسبة كبيرة من الشباب/الشابات من المنطقة، بحسب الحضور.
ثم انتقل/ت المشاركون/ات لمناقشة النتائج المترتبة على زيادة الهجرة من مناطق شمال شرق سوريا، واتفقت غالبية الآراء حول فقدان المنطقة لأصحاب/صاحبات الكفاءات، الأمر الذي أثّر على سير عمل معظم المؤسسات في المنطقة، إضافةً إلى جمود التنمية فيها وقلة الأيدي العاملة، وغياب المشاريع التنموية وتراجع القطاع الزراعي، وارتفاع نسبة المسنّين/ات والأطفال/الطفلات وغياب ملحوظ للفئة الشابة، الأمر الذي تسبب أيضاً باختلال التوازن بين الجنسين في المنطقة.
كما ناقش/ت المشاركون/ات الأسباب التي تدعو للتمسك بالبقاء، ورفض الهجرة، حيث تعددت الآراء حول ذلك، فقد وجد البعض أن تحسين البنية التحتية وتأمين فرص عمل برواتب مناسبة، وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة، أمورٌ من شأنها أن تقلّل من نسبة الهجرة في المنطقة، إضافة إلى دعم القطاع الزراعي وترسيخ ثقافة تقبّل الوضع الراهن، بحسب البعض الآخر.

وفي ختام الجلسة، ناقش/ت المشاركون/ات الحلول والتوصيات والآليات المساعدة للحد من الهجرة من مناطق شمال شرق سوريا، منها إلغاء “واجب الدفاع الذاتي” والاستعاضة عنه بإنشاء جيش تطوّعي برواتب مجزية، وتحسين الوضع الاقتصادي، وذلك بالسماح للشركات الأوروبية بالاستثمار في المنطقة، وإلغاء الاحتكارات التجارية والرسوم الجمركية وحصرها بالمواد الكمالية فقط، واستثمار العلاقات مع دول الجوار لدعم و حل قضية التعليم، وكذلك ترسيخ ثقافة تقبل الآخر وثقافة التطوّع في المجتمع، وإيجاد حل سياسي في المنطقة بالتوافق بين جميع الأحزاب السياسية.
وتأتي هذه الجلسة في إطار سلسلة جلسات حوار تعقدها منظمة نيكستيب، ضمن مشروع “بوابة حوار” بالتعاون مع منظمة NVNV الفرنسية، بهدف التعرّف على فرص وتحديات التنمية وبناء السلام في شمال شرق سوريا، والوصول إلى مقترحات يمكن البناء عليها لاستثمار الفرص والحدّ من التحديات في هذا المجال.

