Also available in English
Bi Kurdî jî peyda dibe
آريا حاجي
ناقشت منظمة نيكستيب في ورشة عملٍ حواريّة، الأفكار المغلوطة والصور النمطية المنتشرة حول المجتمع الأرمني، في إطار مشروعها “خلّونا نتعرّف”، وذلك بحضور شخصيات مجتمعية أرمنية، وصحفيين/ات، وناشطين/ات مدنيين/ات، وسياسيين/ات من مختلف مجتمعات شمال شرق سوريا، في مدينة قامشلي بتاريخ 17/12/2022.
وبعد استعراض نتائج الاستبيان الذي أعدّه فريق منظّمة نيكستيب، والذي استهدف 100 شخص من مدن الجزيرة بشمال شرق سوريا، حول الأفكار المنتشرة عن المجتمع الأرمني، ناقش الحضور أهم الأسباب والعوامل التي ساهمت في ضعف معرفة مجتمعات شمال شرق سوريا ببعضها، حيث تمحورت حول الدور الذي يلعبه كل من ضعف تأثير الإعلام في التقارب المجتمعي، والتنشئة الأسريّة، وما مارسته الحكومة السورية من إقصاء معظم المجتمعات السورية، وانتشار ثقافة عدم تقبّل الآخر/الأخرى، وانعزال هذه المجتمعات في مجتمعات موازية، إلى جانب الدور السلبي لرجال الدين والمناهج التعليميّة.

أمّا في المحور الثاني من الورشة الحوارية، فقد ناقش الحضور أبرز الأفكار المنتشرة حول المجتمع الأرمني بشمال شرق سوريا، وذلك اعتماداً على نتائج الاستبيان المذكور أعلاه، وكانت أبرزها تعرُّض المجتمع الأرمني للعديد من الإبادات الجماعية والمجازر على يد العثمانيين، ومساهماته في تطوير الكثير من الحرف منها مجال الصناعة والأعمال اليدوية، وليس انتهاءً بتوضيح الخلط بين الانتماء الديني والقومي للمجتمع الأرمني.
في المحور الأخير من الورشة الحواريّة، انقسم الحضور إلى مجموعات عمل، لصياغة الأفكار التي تم تصحيحها من خلال النقاش، إلى رسائل إعلامية وذلك لتضمينها في محتوى إعلامي ضمن حملة مناصرة لمخرجات الورشة الحوارية، والتي ستتم من خلال حملة إلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي، وميدانياً عبر توزيع بروشورات في مدن الجزيرة بشمال شرق سوريا.

ويهدف مشروع “خلّونا نتعرّف” إلى معالجة الأفكار المغلوطة، وتبديد الصّور النمطية حول مجتمعات شمال شرق سوريا، ويستهدف خمساً منها، هي (العرب، والكُرد، والأرمن، والأيزيديين/ات، والسريان)، بهدف تعزيز التماسك المجتمعي كخطوة نحو بناء السلام في شمال شرق سوريا.

