سولنار محمد
Also available in English
Bi Kurdî jî peyda dibe
عقدت منظمة نيكستيب جلسة حوارية مركزة تحت عنوان “دور الصحفيين/ات ونشطاء/ات وسائل التواصل الإجتماعي في الحفاظ على التماسك المجتمعي وتعزيزه”، وذلك بحضور صحفيين/ات إعلاميين/ات، وفاعلين/ات على وسائل التواصل الاجتماعي، في مقر المنظمة بمدينة قامشلي، بتاريخ 15/10/2022.
في المحور الأول من الجلسة، قيّم/ت المشاركون/ات دور الناشطين/ات على وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز التماسك المجتمعي والحفاظ عليه، وتنوّعت الآراء حول ذلك، فذكر البعض أن دورهم/ن كان سلبي بسبب انحياز البعض منهم/ن لأطراف سياسية معينة، ولم يكن لهم/ن تأثير إيجابي على التماسك المجتمعي، كما لم يتمكنوا/ن من إحداث التغيير بسبب سعي الغالبية منهم/ن للحصول على التفاعلات دون الاهتمام بالمحتوى الذي من شأنه أن يؤثر على التماسك المجتمعي.

بينما وجد البعض الآخر أن دورهم/ن اقتصر على العمل الإنساني وتعزيز أهمية هذا العمل بين الفئات المجتمعية المختلفة، لكن رغم ذلك، هناك من يستغلون/ن ذلك لكسب التفاعلات دون مراعاة خصوصية المستهدفين/ات في المحتوى المقدّم.
ومن جانب آخر، وجد بعض الحضور أنه ليس هناك مؤثرين/ات على وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة، نظراً لغياب الخبرات اللازمة لإنشاء محتوى يناصر القضايا المجتمعية، والتي لا يتم التطرق لها.
وفي المحور الثاني، والذي تناول آليات تحقيق التوازن بين وصول الناشطين/ات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أكبر نسبة تفاعل، وبين المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقهم/ن، مثل تجنب تكريس الصور النمطية، ونبذ خطاب الكراهية والخطاب التحريضي والتنمر، و كيفية التعامل مع التفاعلات المُسيئة، رأى البعض أن التغيير يبدأ من الشخص المؤثر/ة نفسه/ها، وذلك من خلال عدم الانحياز لأي طرف، ووضع حد للتفاعلات المسيئة على حساباتهم/ن، وتحمّل المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية من شأنه تجنيبهم/ن تكريس الصور النمطية أو نشر خطاب الكراهية.
كما وجد البعض الآخر أن هناك حاجة لوجود ميثاق للصحفيين/ات والفاعلين/ات على وسائل التواصل الاجتماعي، يضمن عدم انتهاك خصوصية الأفراد أو تعريض أية شخصية عامة للتنمر أو التحريض ضدها، بهدف كسب التفاعلات.

وفي المحور الأخير، خرج/ت المشاركون/ات بجملة من المقترحات والتوصيات من شأنها ضمان الوصول إلى أكبر تأثير إيجابي ممكن على متابعي/ات الناشطين/ات على وسائل التواصل الاجتماعي، ,ومنها ضرورة دراسة المحتوى والجمهور المستهدف ووضع استراتيجيات وتطبيقها من قبل المؤثرين/ات، وتوفير الأدوات والتقنيات اللازمة للوصول إلى محتوى متطور وجاذب، بالإضافة إلى الاعتماد على الأشخاص من ذوي/ذوات الخبرة لمناقشة المحتوى، وضرورة مراعاة خصوصية المستهدفين/ات في المحتوى.
وتأتي هذه الجلسة في إطار سلسلة جلسات حوار تعقدها منظمة نيكستيب، ضمن مشروع “بوابة حوار” بالتعاون مع منظمة NVNV الفرنسية، بهدف التعرّف على فرص وتحديات التنمية وبناء السلام في شمال شرق سوريا، والوصول إلى مقترحات يمكن البناء عليها لاستثمار الفرص والحدّ من التحديات في هذا المجال.

