سولنار محمد
Also available in English
Bi Kurdî jî peyda dibe
عقدت منظمة نيكستيب جلستها الحوارية المركزة الثالثة ضمن مشروعها “بوابة حوار” بالشراكة مع منظمة NVNV الفرنسية، تحت عنوان “واقع القطاع الزراعي في مناطق شمال شرق سوريا”، وذلك بحضور مزارعين/ات ومهندسين/ات زراعيين/ات وخبراء/خبيرات في المجال الزراعي، بالإضافة إلى مسؤولين/ات في المؤسسات الزراعية التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وذلك في مقر المنظمة بمدينة القامشلي، بتاريخ 13/8/2022.
بدأت الجلسة بالنقاش حول واقع القطاع الزراعي في مناطق شمال شرق سوريا، والمقارنة بينها وبين ما كانت عليه قبل عام 2011, وجاءت آراء المشاركين/ات متنوعة، فبعضهم/ن رأى/رأت أنه قبل الحرب السورية كانت هناك خطة زراعية لتحديد أصناف معينة للزراعة، أما الآن، فالمزارع لا يلتزم بالخطة الزراعية ويتجه لزراعة المحاصيل الربحية كالمحاصيل العطرية (الكمون والكزبرة وحبة البركة وغيرها) على حساب الاستراتيجية منها، كالقمح والقطن.
فيما رأى/رأت البعض الآخر أن عدم الاستقرار السياسي في المنطقة أثّر على القطاع الزراعي والخطط الزراعية، بالإضافة إلى غياب الدعم الكافي للمزارع في توفير مستلزمات الإنتاج من بذار وأسمدة ومحروقات، عدا عن ارتفاع تكاليفها.

وفي المحور الثاني من الجلسة، ناقش/ت المشاركون/ات أسباب تراجع القطاع الزراعي في مناطق شمال شرق سوريا، حيث تم عرض مداخلات صوتية لمزارعين التقى بهم فريق منظمة نيكستيب، ومن ثم انتقل الحضور لمناقشة أهم الأسباب التي أثّرت على تراجع هذا القطاع، حيث تعددت الآراء حول أهم المسببات، منها التغيّر المناخي وسنوات الجفاف التي شهدتها المنطقة، بالإضافة إلى غياب الدعم الكافي للمزارعين وارتفاع تكاليف الإنتاج، وإتباع الطرق القديمة في الزراعية والري، بالإضافة لغياب الكفاءات في مراكز الإرشاد الزراعي.
ثم تم الحديث عن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي والمزارعين في شمال شرق سوريا، حيث كانت أبرز التحديات وفق المزارعين والمشاركين/ات في الجلسة، هي التغييرات المناخية وقلة المياه الجوفية، وعدم وجود مخابر للتأكد من جودة الأسمدة والبذار والمبيدات المستوردة، وكذلك عدم التكافؤ بين تكاليف الإنتاج المرتفعة والإنتاج.
وفي المحور الأخير، تركّز النقاش حول الجهود الجهود المبذولة من قبل الجهات الرسمية والمنظمات ذات الصلة في دعم القطاع الزراعي بمناطق شمال شرق سوريا، حيث تباينت الآراء حول الحصول على الدعم من الجهات المعنية، فبحسب بعض المزارعين، لم يتلقوا أي دعم من تلك الجهات، فيما قال آخرون أنهم تلقوا الدعم من المنظمات دون الجهات الرسمية، ولكنه غير كافي ولا يتناسب مع ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج, أما المسؤولين/ات في المؤسسات الزراعية، فقد أوضحوا/ن أنه تم تعويض المزارعين المتضررين من الحرائق التي شهدتها المنطقة بالبذار المجاني، بالإضافة إلى فتح مراكز التجفيف للذرة الصفراء والتواصل مع المنظمات الدولية لتقديم الدعم للقطاع الزراعي في المنطقة.
واختتمت الجلسة بجملة من المقترحات والحلول من قبل المشاركين/ات، كضرورة تفعيل مراكز البحوث العلمية، والاعتماد على أصناف البذار الجيدة والمتناسبة مع طبيعة المنطقة، والتوجه للأسمدة العضوية والطاقة البديلة، ووضع سياسة سعرية مناسبة للمحاصيل الاستراتيجية، ودعم المزارعين من خلال التشبيك بين المؤسسات الرسمية والمنظمات المعنية، بالإضافة إلى جملة من المقترحات الأخرى التي سيتم تقديمها للجهات المعنية لدراستها وإمكانية تطبيقها.
وتعقد منظمة نيكستيب سلسلة جلسات حوار مركزة، ضمن مشروع “بوابة حوار” بالشراكة مع منظمة NVNV الفرنسية، وتهدف لمناقشة قضايا مجتمعية مختلفة، بغية الوصول لمخرجات تساهم في تحليل هذه القضايا وحلها.

