قامشلي 09/12/2025

نفذت كل من منظمة نيكستيب، ومنظمة جسور الأمل، والمركز السوري للدراسات والحوار، جلسة حوارية تحت عنوان “دور  الإعلام  والإعلاميين/ات والمؤثرين/ات في مناهضة خطاب الكراهية بشمال شرقي سوريا”، وذلك في أربع مناطق، هي قامشلي، حسكة، الرقة، ودير الزور، وشارك في الجلسات مجموعة من الاعلاميين/ات، وشخصيات فاعلة ومؤثرة في المجتمعات المحلية.

ناقشت الجلسة  أبرز العوامل الاجتماعية، الثقافية، والسياسية المغذية لخطاب الكراهية بشمال شرقي سوريا، ورصدت الشكل الأكثر انتشاراً لهذا الخطاب، ورأى المشاركون/ات أن خطاب الكراهية في سوريا نشأ نتيجة سياسات النظام السابق التي عمقت الانقسامات، لاسيّما التهميش الاقتصادي، تعزيز الانقسامات القبلية، والتمييز بين المكوّنات، إلى جانب الأزمات والضعف التعليمي، وانتشار الصور النمطية، وضعف سيادة القانون، ما ساهم في تفاقم هذا الخطاب عبر السنوات.

وأوضح المشاركون/ات أن من أبرز أشكال خطاب الكراهية التمييز على أساس الانتماء العشائري أو الإثني، واستخدام ألفاظ ومصطلحات تحطّ من شأن المكونات، فضلاً عن الصور النمطية التي عززت الانقسام المجتمعي، وهي ممارسات كان النظام السابق يستغلها لترسيخ الفرقة.

ناقش المشاركون/ات في المحور الثاني دور الإعلام في تصعيد أو مواجهة خطاب الكراهية. وأشاروا إلى أن الإعلام الحالي يلعب دوراً سلبياً في تغذية هذا الخطاب، خصوصاً ذلك المرتبط بأجندات خارجية، مما يثير مواقف استفزازية ويؤجج الانقسامات. ورأى الحضور أن الإعلام هو الوقود الذي يغذي خطاب الكراهية، لكنه في الوقت نفسه قادر على إنتاج خطاب مضاد يعزز التعايش إذا ما التزم بالمسؤولية المهنية والأخلاقية.

وأكدوا أن الإعلام التقليدي، كالتلفاز والصحافة، يمكن أن يحد من هذا الخطاب عبر التحقق المهني، تقديم محتوى مبني على الحقائق، واستضافة خبراء ومختصين لفتح النقاش أمام المجتمع وتفنيد الشائعات.

كما شددوا على أن للإعلاميين والمؤثرين/ات دوراً مباشراً في مواجهة خطاب الكراهية، وذلك من خلال تبني خطاب إيجابي ومسؤول، نشر رسائل تدعو إلى الحوار، إنتاج محتوى توعوي يوضح تداعيات هذا الخطاب، واستخدام منصات التواصل الاجتماعي لتصحيح الأخبار الكاذبة وتبيان الحقائق.

وفي المحور الأخير، أوضح المشاركون/ات أن النساء يتعرضن لخطاب كراهية مضاعف، يتمثل في حملات تشويه تستهدف الرموز النسوية، ويزداد مع بروز دور المرأة في الحياة العامة والقيادة بعد عام 2011. وأكدوا أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في مواجهة هذا الخطاب، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح للنساء التعبير والمشاركة، أو عبر الإعلام التقليدي الذي يسهم في رفع الوعي العام ودعم حقوق النساء قانونياً ونفسياً. مع التاكيد على ضرورة سن قوانين واضحة تجرّم خطاب الكراهية ضد النساء، وتفعيل التشريعات التي تحمي الصحفيين وحرية الرأي، بما يضمن مشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية.

ومن التوصيات التي خرجت عن الجلسة، ضرورة وضع سياسات تحريرية واضحة داخل المؤسسات الإعلامية، وتفعيل الرقابة المهنية لمواجهة خطاب الكراهية، إلى جانب سن قوانين وتشريعات تجرّم هذا الخطاب وتضمن حماية الصحفيين أثناء ممارسة عملهم. كما أوصى المشاركون/ات بأهمية إطلاق حملات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإعلامية لتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، ودعم المحتوى الإيجابي الذي يبرز قصص النجاح والتنوع المجتمعي والعيش المشترك، وإطلاق مبادرات إعلامية تعزز السلم الأهلي، وأكدوا كذلك على أهمية التعاون بين الإعلاميين/ات والمؤثرين/ات ومنظمات المجتمع المدني لتشكيل جبهة موحدة في مواجهة خطاب الكراهية.

وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود جمع البيانات، بهدف إعداد بحث شامل، حول خطاب الكراهية في شمال شرقي سوريا، بالتشارك بين منظمة نيكستيب، ومنظمة جسور الأمل، والمركز السوري للدراسات والحوار. 

 

منظمة نيكستيب

شارع المهدي بن بركة (شارع ملعب شهداء 12 آذار)، القامشلي، الحسكة، سوريا.

https://www.nextep-org.com/ 

info@nextep-org.com 

00963980384149

فيسبوك | إكس| انستغرام | لينكد إن | تيليجرام | يوتيوب

 

 

التعليقات معطلة.