Also available in English
Bi Kurdî jî peyda dibe
قامشلي – زوزان حسن
عقدت منظّمة نيكستيب جلسةً حوارية حول العدالة المناخية في شمال شرقي سوريا، بحضور مهندسين/ات، وممثلين/ات عن المؤسسات ذات الصلة في الإدارة الذاتية، إلى جانب ناشطين/ات في منظمات المجتمع المدني، وصحفيين/ات ممن يعملون/ن على تغطية القضايا البيئية، وذلك في مدينة قامشلي بتاريخ 07/10/2023.
وناقش الحضور في المحور الأول من الجلسة، مفهوم العدالة المناخية، وأهم مسببات التغير المناخي في شمال شرقي سوريا، إلى جانب دور النزاعات القائمة في تعميق هذه الظاهرة، حيث رأى البعض من المشاركين/ات أن ارتفاع درجة حرارة الجو خلّف جفافاً في المنطقة، وأثّر بدوره على الثروات الزراعية والحيوانية، ما أدّى إلى زيادة الفقر ونقص الغذاء.

أما البعض الآخر، فقد وجدوا/ن أن غياب العدالة المناخية، واستمرار حالة عدم الاستقرار سواء أكان على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، يقف عائقاً أمام إيلاء الاهتمام بتنفيذ مشاريعٍ من شأنها تخفيف أثر هذه الظاهرة، كما أن أنماط الاستهلاك ذات الصلة بسلوكيات أفراد المجتمع، من شأنها استنزاف الموارد المتاحة.
وفي المحور الثاني من الجلسة، فقد ناقش/ت المشاركون/ات تأثير التغيّر المناخي على الحقوق الأساسية لساكني/ات المنطقة، مثل الحق في الصحة والمسكن والغذاء، فقد أكد البعض من الحضور أن التغيّرات المناخية تؤثّر بشكل كبير على صحة النساء والأطفال/الطفلات، وكبار/كبيرات السن، وذلك نتيجةً لنقص المياه في ظل ارتفاع درجة حرارة الجو، والانبعاثات السامة في المنطقة، فقد ظهرت مؤخراً حالات نقص نمو لدى الأجنّة، كما زادت نسبة الإصابة بأمراض السرطان، وظهرت مشاكل تتعلق بالخصوبة، إلى جانب أمراض من قبيل الكوليرا والتهاب الكبد، نتيجة الجفاف والنزوح المتكرر.

وتناول الحضور أيضاً دور السلطات المحلية في التخفيف من أثر التغيّر المناخي في شمال شرقي سوريا، حيث أكّد الحضور على ضرورة قيام السلطات المحلية بسن قوانين ودعم مشاريع محلية من شأنها تخفيف أثر هذه الظاهرة، مع ضرورة القيام بإعادة تدوير النفايات، ودعم المشاريع المستدامة، وتوزيع المياه بشكل عادل، وتحسين بنية التصريف الصحي، والتوعية بأهمية حفظ الموارد المائية، إلى جانب أهمية إشراك النساء في صنع القرار ورفع الوعي بأثر التغير المناخي.
وفي ختام الجلسة قدّم/ت المشاركون/ات جملة من الحلول والتوصيات التي من شأنها أن تخفف من آثار التغير المناخي وتحقيق العدالة المناخية، والتي شملت تعزيز الوعي بأهمية الموارد الطبيعية المشتركة والصيانة الجيّدة لمحرّكات السيارات، وتسليط الضوء على المبادرات الشابة الفردية، والتعاون مع الوسائل الإعلامية وإمدادها بالإحصائيات والأرقام، للمساهمة في التوعية والوصول إلى كافة فئات المجتمع.
يأتي انعقاد الجلسة ضمن مشروع “العدالة المناخية ” الذي تنفذه منظمة نيكستيب بالشراكة مع منظمة أمل الفرات ومنصة نيكستوري وبدعم من منظمة صحافة حرة بلا حدود، بهدف تسليط الضوء على أهمية تحقيق العدالة المناخية وآثار التغيرات المناخية على مختلف الفئات المجتمعية.
منظمة نيكستيب
شارع المهدي بن بركة (شارع ملعب شهداء 12 آذار)، القامشلي، الحسكة، سوريا.
00963980384149

