Also available in English
Bi Kurdî jî peyda dibe
سولنار محمد
قامشلي 08/09/2023
عقدت منظّمة نيكستيب جلسة حواريّة حول انتشار الخطاب التحريضي في أوقات النزاعات، وذلك في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق شمال شرقي سوريا، وما رافقها من انتشار لخطاب الكراهية والخطاب التحريضي، يوم الخميس بتاريخ 07/09/2023, وذلك في مقرّ منظّمة نيكستيب, كما حضر/ت الجلسة مشاركون/ات من منطقتي الرقة ودير الزور عبر تطبيق Google Meet، وشمل الحضور شخصيات مجتمعية ودينية وصحفيين/ات وممثلي/ات منظمات المجتمع المدني.
وناقش/ت المشاركون/ات في المحور الأول من الجلسة، أسباب انتشار الخطاب التحريضي أثناء النزاعات، وتأثيره على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، وتعددت الآراء حول تلك الأسباب، فقد رأى البعض أنّ هناك أسباب قديمة وأسباب حديثة وأطراف داخلية وخارجية حاولت استغلال الأحداث التي جرت في منطقة دير الزور لنشر الخطاب التحريضي وذلك لضرب هذه المكونات بعضها ببعض ونشر الفتنة بينها، كما رأى البعض الآخر أن تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء الواقع الخدمي وانتشار الأخبار الكاذبة والمضللة على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية ساهمت في التصعيد من حدة خطاب الكراهية والخطاب التحريضي والذي يعد مؤشراً خطيراً بحسب رأي الحضور.

ثم قام الحضور بمراجعة نقدية لتدخلات منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والسلطة المحلية في تعزيز التماسك المجتمعي في شمال شرقي سوريا، حيث رأى البعض أن دور السلطة المحلية شبه غائب في تعزيز التماسك المجتمعي في ظل غياب قوانين تحدّ من خطاب الكراهية، كما إنّ بعض وسائل الإعلام المحلية تنشر الخطاب التحريضي بقصد أو بدونه، وهي بحاجة لتدريب وتأهيل حول كيفية التعامل مع التغطيات الحساسة أثناء النزاعات والالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي، وفيما يتعلق بدور منظّمات المجتمع المدني، وبحسب بعض المشاركين/ات، فإنّ هناك محاولات من خلال تنفيذ مشاريع تدعم التماسك المجتمعي والسلم الأهلي، إلا إنها لا تزال دون المستوى المطلوب، وإنّ هناك حاجة للتعاون والتكامل بين عملها وعمل وسائل الإعلام لتعزيز هذا التماسك.
دار النقاش في المحور التالي من الجلسة حول الإطارات القانونية والأخلاقية والدينية لمواجهة خطاب الكراهية والخطاب التحريضي، ودور الفعاليات المجتمعية والدينية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام في مواجهة الخطاب التحريضي، وتلخّصت آراء الحضور في أنّه من شأن سنّ القوانين أن يدعم تعزيز التماسك المجتمعي والسلم الأهلي في المنطقة، وأن الموروث المجتمعي، والعادات والتقاليد، وانطواء المكونات على بعضها، وعيشها في حالة سلام سلبي، كانت أسباباً تقف عائقاً بوجه أيّ تغيير إيجابي أو أيّة محاولة لفتح قنوات الاتصال مع الآخر/الأخرى المختلف/ة، وأكّد البعض على أنّ للدين دور كبير في نشر ثقافة السلام والتماسك بين المجتمعات المحلية، إضافةً إلى وجود حاجة لزيادة التواصل بين منظمات المجتمع المدني والإعلام المحلي للوقوف أكثر عند حاجات المجتمع المحلي، حيث، وبحسب عدد من الحضور، فقد لعبت بعض منظمات المجتمع المدني دوراً في تقريب مجتمعات المنطقة وتعريفها ببعضها، إلا إنّه لا تزال هناك حاجة لتضافر الجهود للوصول لجميع شرائح المجتمع وخاصة في الأرياف.

وفي ختام الجلسة ناقش/ت المشاركون/ات أفضل الممارسات والتجارب في مكافحة خطاب الكراهية والخطاب التحريضي، وخاصة في فترات النزاع، وخرجوا/نّ بجملة من المقترحات والتوصيات التي من شأنها الحد أو التخفيف من الخطاب التحريضي، منها ضرورة وجود خطاب ديني معتدل يدعو لنبذ خطاب الكراهية والخطاب التحريضي وداعم للتماسك المجتمعي، وتفعيل قوانين خاصة بالجرائم الإلكترونية ودعم المبادرات المجتمعية التي تعزز التماسك المجتمعي، وتحسين الواقع الاقتصادي والقطاع التعليمي، إضافة لنشر التوعية بضرورة مكافحة خطاب الكراهية والخطاب التحريضي من قبل منظمات المجتمع المدني والوسائل الإعلامية، والإشراك الحقيقي للمجتمع المحلي في حلقات النقاش والمشاريع.
يأتي انعقاد هذه الجلسة ضمن قطاعي التماسك المجتمعي، وتحليل النزاعات والإنذار المبكر، وهما من القطاعات الأساسية لمنظّمة نيكستيب ضمن برنامج بناء السلام.
منظمة نيكستيب
شارع المهدي بن بركة (شارع ملعب شهداء 12 آذار)، القامشلي، الحسكة، سوريا.
00963980384149

